قبل أن يتكلم أسيد، كان يقرأ العالم بطريقته الخاصة. وبعدها بسنوات، صار هذا العالم يتحرك على أربع عجلات.
أسيد إبراهيم في الحادية والعشرين من عمره ويعيش مع التوحد. شُخّصت حالته في وقت مبكر، وعندما كان في السادسة انتقل والداه به إلى الكويت ليلتحق بمركز الكويت للتوحد ويحصل على الدعم الذي يحتاجه.
في البداية، كان أسيد غير ناطق. ثم بدأ الكلام يأتي تدريجيًا. صار يتحدث. وصار يكتب. ومع الوقت، نما داخله حب واضح وعميق للسيارات ورياضة المحركات.
وكان حلمه أن يركب سيارة بورشه — لا أن يشاهدها من بعيد، بل أن يعيش السرعة والصوت والدقة من داخلها.
تعاونت أمنية مع Kuwait Motor Town وPorsche Club لتحقيق هذه الأمنية. وعلى المضمار، دخل أسيد العالم الذي لطالما تخيله، محاطًا بأشخاص فهموا تمامًا قيمة هذه اللحظة بالنسبة له.
لم يكن اليوم بالنسبة له مجرد اندفاع أدرينالين، بل لحظة وصول — وصول إلى حلم تشكّل داخله بهدوء لسنوات، ثم صار حقيقة.