بعض الناس يُولدون للمسرح. فاطمة سليم واحدة منهم.
في الثامنة عشرة من عمرها، تعيش فاطمة مع متلازمة كروموسوم 18 — متلازمة إدواردز — حالة تؤثر على كل جهاز في الجسم وتجعل كل يوم فعلًا هادئًا من التحمّل. ومع ذلك، ظلّ حلمها حيًا وواضحًا: أن تؤدي، أن تسكن شخصية، أن تقف تحت الأضواء وتُرى.
عاونّا مع مسرح Free Jabriya لتحقيق هذا الحلم. فاطمة لم تراقب من خلف الكواليس — بل انضمت إلى الفريق. تدرّبت، استمعت للتوجيهات، وصعدت ذلك المسرح وقدّمت عرضها.
لم يصفق الجمهور شفقةً. صفّق لأنها استحقّت.
قصة فاطمة تذكّرنا بأن الرغبة في التعبير، في الخلق، في أن يُرى الإنسان بكامله — هذه الرغبة تخصّ الجميع. المسرح لا يملكه فقط من قرّر العالم أنهم قادرون. في تلك الليلة، كان لها.