كرّس حياته لأجلك. حان دورنا لأن
نكرّس 21 يونيو لأجله كل عام.
كان أول من صدّق لك قبل أن تُتقن خطواتك الأولى، وأول من آمن بأحلامك قبل أن تؤمن بها أنت.
حان الوقت لمنطقتنا أن تعترف رسميًا بمن أعطانا كل شيء دون أن يطلب شيئًا، آباؤنا.
الرجل الذي صنع من حياتك ما هي عليه
قبل أن تعرف معنى التضحية، كان هو قد عاشها. وقبل أن تثقل عليك المسؤولية، كان قد حملها بكتفين لا تظهران تعبًا.
الآباء لا يُعلنون حبّهم بالكلام، يترجمونه بالفعل، يومًا بعد يوم، في صمت لا يُخطئه القلب.
لم يتوقف دور الأب عن التّشكل والتطوّر. تغيّر مع كل جيل، وتبّدلت ملامحه، لكن جوهره بقي ثابتًا: عطاء بلا حدود، وحب بلا شروط لمن يحمل اسمه.
كيف تطوّر دور الأب
في الماضي:
في البدايات كانت الأبوّة تُبنى على الصمت والصلابة. الأب هو المعيل، الحامي، قليل الكلام كثير الحضور. في منطقتنا، كان هو العمود الذي يشدّ الأسرة في الشدة والرخاء، يُعبّر عن حبّه بما تحمله يداه من آثار التعب، وبالطرق الطويلة التي سلكها ليُقصّرها على أبنائه.
نقطة التحوّل:
ثم جاء جيل مختلف من الآباء. آباء اكتشفوا أن الحضور نفسه هو أثمن هديّة. حضروا المسرحيات المدرسية، وسهروا في ليالي المرض، وتعلّموا أن يقولوا “أحبّك” بصوت يُسمع، ولم يخجلوا من الدموع في يوم التخرّج. القسوة الظاهرة بدأت تتلاشى، وبدأت مشاعرهم بالظهور.
اليوم:
أب اليوم لا يحمل دورًا واحدًا، يحمل أدوارًا لا تُحصى: يُعيل ويحتضن، يحمي ويُصادق، يكون قدوة وطالبًا في آنٍ واحد. يحمل ثقل الدنيا ويجعله يبدو خفيفًا، لأن هذا ما يُجيده الآباء: يحوّلون المخيف إلى أمان.
دائمًا وأبدًا:
عبر كل الأزمان، لم يتغيّر شيء واحد: تلك اللمعة التي تضيء عيني الطفل حين يدخل أبوه من الباب. هذه اللمعة هي أصدق تعبير عن معنى الأبوّة، وهي تستحق أن نحتفي بها رسميًا، كل عام، دون انقطاع.
يوم يستحقّه، وقضية نؤمن بها
١١١ دولة حول العالم تحتفل رسميًا بعيد الأب في شهر يونيو. في منطقتنا، يصحو ملايين الآباء كل ٢١ يونيو على يوم كسائر الأيام، لا اعتراف رسمي، ولا لحظة جماعية يقف فيها الناس ليقولوا: شكرًا يا أبي.
نؤمن أن الوقت حان لتغيير ذلك.
تقليد عالمي وغياب عربي
أكثر من ١١١ دولة تتوقف في يونيو لتكرّم آباءها. منطقتنا، التي لا تُضاهيها منطقة في عالم في تقدير الأسرة ومكانة الأب، تستحق أن تكون بينها بيوم رسمي يليق بهذه المكانة.
أبناء يحتاجون هذه اللحظة
آباء أعطوا كل شيء
لم يطلب يومًا تقديرًا، ولم يُمسك حسابًا لما قدّم. لكنه يستحق، بكل ما أعطاه في صمت، يومًا تقول فيه منطقته بصوت واحد: نحن نرى تضحيتك.
لماذا فلاورد هي الصوت الأنسب لهذه المبادرة؟
الآباء كانوا دائمًا في قلب هذه القصة. رأينا الرسائل التي يكتبها الناس، صادقة وخجولة وجميلة في آنٍ واحد. وأدركنا أن هذه اللحظات تستحق يومًا رسميًا، وتوقفًا جماعيًا، واعترافًا من المنطقة التي ننتمي إليها بكل فخر.
هذه ليست حملة فحسب. هذه قناعة. ونطلب منك أن تنضّم إليها.
أضف صوتك. لنجعله رسميًا.
لا خطاب ولا لافتة. فقط نقرة زر، وانضّم إلى الأصوات المرتفعة في كل أرجاء المنطقة والتي تقول معًا:
آباؤنا يستحقون يومهم.
مشاركتك رمزية ومجهولة الهوية. بالنقر، أنت تضيف صوتك إلى هذا الحوار لاعتماد يوم 21 يونيو يومًا للأب.
حملة عيد الأب
حين قمنا بزيارتهم
قررنا العام الماضي ألّا نكتفي بالكلام. توجّهنا إلى أجنحة الولادة في أرجاء المنطقة، حيث وجدنا آباءً جددًا يقفون في أروقة المستشفيات، أعينهم شاردة، وقلوبهم تفيض بحب لا يعرفون بعد كيف يصفونه. أهديناهم وردًا وبطاقة كُتب عليها: “أهلاً بك في أعظم دور في حياتك.” بكى كثيرون منهم. وبكينا معهم..
ثم توجّهنا إلى دور رعاية المسنّين، حيث يجلس آباء أمضوا عمرهم في العطاء، في انتظار زيارة نادرًا ما تأتي. قضينا اليوم معهم، نستمع ونضحك ونُهدي بنفس الحنان الذي أحاطونا به يومًا.
في كلا المكانين، رأينا الحقيقة ذاتها: كل ما يريده الأب في نهاية المطاف هو أن يعرف أنه لم يُنسَ. هذه اللحظات هي التي تذكرنا لماذا يستحق هذا اليوم أن يكون رسميًا.
الكويت
في جدة، زار فريقنا مستشفى السلامة وقضى وقتًا مع آباء من المرضى والطاقم الطبي. كانت لحظة إنسانية هادئة، تحمل تقديرًا لمن نادرًا ما يُحتفى بهم رغم حضورهم الدائم. لأن الأبوة تُعاش بهدوء… لكنها تُشعر بعمق.
المملكة العربية السعودية
في الكويت، زرنا دار فرح لرعاية المسنين وقضينا وقتًا مع آباء تمتد قصصهم عبر سنوات طويلة. من خلال لفتات بسيطة وحديث مشترك، تذكرنا أن التقدير لا يحتاج أن يكون صاخبًا ليصل. لأن الأبوة لا تتلاشى… بل تزداد عمقًا مع الوقت.
الإمارات العربية المتحدة
في قطر، وبالشراكة مع جمعية إحسان، اجتمعنا مع مجموعة من الآباء في أجواء دافئة وقريبة. شاركناهم القهوة، واستمعنا لهم، وعبّرنا عن امتناننا لسنوات من العطاء الصامت. تذكير بأن الأبوة لا تتقاعد… بل تتغير وتكبر مع الوقت.
قطر
في الإمارات، تعاونّا مع مستشفى CMC في دبي للاحتفاء بالآباء في مراحل مختلفة من رحلتهم. من آباء جدد في قسم الولادة، إلى آباء يقفون بجانب أطفالهم في قسم الأطفال… كانت لحظات تعبّر عن القوة والحضور، وتذكير بسيط بأن وجود الأب له معنى.
البحرين
في سلطنة عُمان، وبالتعاون مع جمعية إحسان، اجتمعنا مع مجموعة من الآباء في مقهى مكارم في نزوى، في أمسية كانت محورها التواصل الحقيقي. منهم من شاركنا قصصه، ومنهم من اكتفى بابتسامة…
لكن في كل لحظة، كان هناك حضور وتقدير لحياة مليئة بالعطاء.
عمان
في البحرين، تعاونّا مع كاف وزرنا نادي عبدالله بن يوسف فخرو الاجتماعي، حيث التقينا بآباء كبار في السن كان لهم أثر في أجيال كاملة. تبادلنا الحديث والذكريات، وشاركناهم لحظات تقدير بسيطة… ذكّرتنا بأن لكل أب قصة تستحق أن تُروى.